الشيخ فخر الدين الطريحي
393
مجمع البحرين
وأبناء السبيل . واستظهر : إذا احتاط في الأمر وبالغ في حفظه وإصلاحه . واستظهرت في طلب الشيء : تحريت . ويستظهر بحجج الله على خلقه : أي يطلب الغلبة عليهم بما عرفه الله من الحجج . باب ما أوله العين ( عبر ) قوله تعالى : إن كنتم للرؤيا تعبرون [ 12 / 43 ] أي تفسرون الرؤيا ، يقال عبرت الرؤيا عبرا وعبورا : إذا فسرت ، وعبرت الرؤيا تعبيرا مثله ، وبعضهم أنكر عبرت بالتشديد وأثبت التخفيف ، ويقال أصل الفعل باللام كما يقال إن كنت للمال جامعا . وعبرت عن فلان : إذا تكلمت عنه . واللسان يعبر عما في الضمير . قوله : عبرة لأولي الألباب [ 12 / 111 ] أي اعتبارا وموعظة لذوي العقول . والعبرة بالكسر الاسم من الاعتبار وهو الاتعاظ ، وهو ما يفيده الفكر إلى ما هو الحق من وجوب ترك الدنيا والعمل للآخرة ، واشتقاقها من العبور لأن الإنسان ينتقل فيها من أمر إلى أمر ، وهي كما ورد فيه من قصص الأولين والمصائب النازلة بهم التي تنتقل ذهن الإنسان باعتبارها إلى تقديرها في نفسه وحاله فيحصل له بذلك انزجار ورجوع إلى الله تعالى ، كقوله : فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى [ 79 / 26 ] وجمع العبرة عبر مثل سدرة وسدر . والمعتبر : المستدل بالشيء على الشيء . قوله : إلا عابري سبيل [ 4 / 43 ] قيل معناه إلا مسافرين ، من قولهم رجل عابر سبيل أي مار الطريق ، وقيل إلا مارين في المسجد غير مريدي الصلاة .